الشيخ الطوسي
433
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
فإن فضل منه شئ ، رده على صاحبه ; وإن نقص ، طالبه به على الكمال ; وإن تساويا ، لم يكن له ولا عليه شئ . وإذا كان عند الإنسان رهن ولا يدري لمن هو ، صبر إلى أن يجئ صاحبه . فإن لم يجئ ; باعه ، وأخذ ماله ، وتصدق عنه بالباقي . وإذا مات من عنده الرهن ، ولم يعلم الورثة الرهن ، كان ذلك كسبيل ماله . فإن علموه بعينه ، وجب عليهم رده على صاحبه وأخذ ما عليه منه . ولا يجوز للراهن أن يتصرف فيما رهنه . فإن كان الرهن دارا ، لم يجز له أن يسكنها ولا أن يبيعها ولا أن يواجرها . وإن كان أرضا ، لم يجز له زراعتها ولا بيعها ولا إجارتها . وإن كان مملوكا أو جارية ، لم يجز له استخدامها ولا وطئ الجارية . فإن وطئها ; كان مخطيا ، ولا يكون بفعله زانيا . ومتى باع الرهن أو تصدق به أو وهبه أو آجره أو عارضه من غير علم المرتهن ، كان ذلك باطلا . وكذلك إن أعتق المملوك أو دبره أو كاتبه ، كان ذلك باطلا . فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن ; كان ذلك جائزا ماضيا ، ولم يكن للمرتهن رجوع فيها أمضاه . وإذا كان عند انسان رهون جماعة ، فهلك بعضها ، وبقي البعض ; كان ماله فيما بقي . فإن هلك الكل ، كان ماله في ذمة الراهن إذا لم يكن ذلك عن تفريط منه حسب ما قدمناه . ومن